تقيمك

ما هي أسباب اصفرار الأسنان؟ وما هي كيفية تبييض الاسنان بالليزر؟ وما المدة التي تستغرقها جلسة التبييض بالليزر؟ وما هي مميزات هذه التقنية؟ وهل هي مضرة؟ وما الفرق بين التبييض بالليزر وتنظيف الأسنان؟
يجيبنا الدكتور لؤي عبد اللطيف -اخصائي طب الفم وتجميل الأسنان- عن جميع هذه التساؤلات، بالإضافة إلى تقديمه لأهم النصائح بعد هذا الإجراء.

اسباب اصفرار الاسنان

ما نعنيه باصفرار الأسنان هو تشبعها باللون الأصفر الذي يصعب -أو لا يمكن- إزالته عن طريق فرشاة الأسنان والمعجون.

إن اصفرار الأسنان هو الداعي الأساسي للخضوع لجلسات تبييض الأسنان، وليس هناك سبب واحدٌ يعد هو المؤثر الوحيد في اصفرار الأسنان، بل إن هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك، نذكر لك أهمها فيما يأتي.
أهم أسباب اصفرار الأسنان:

  • التدخين

من الأمور التي تدمر الأسنان وتتسبب في تصبغها واصفرارها بدرجة كبيرة للغاية هو التدخين، ولا يخفى أن للتدخين آثار سلبية على جميع أجزاء الجسم، وأولها الأسنان، إذ هي المستقبل الأول لدخان السجائر المليء بالمواد السامّة والمواد التي تؤدي إلى اصفرار الأسنان، بل وفي بعض الأحيان تؤدي إلى تحولها إلى اللون الأسود.

  • تناول مشروبات معينة

إن السبب الرئيسي لاصفرار الأسنان عند الكثير من الناس هو الإكثار من تناول مشروبات معينة، مثل الشاي والقهوة، وخصوصًا إذا لم يقم الشخص بتنظيف أسنانه بعد تناول هذه المشروبات، فحينئذ تتصبغ الأسنان وتكون مشبعةً باللون الأصفر.

  • عدم الاهتمام بنظافة الأسنان

من أكثر الأسباب الشائعة لاصفرار الأسنان هو عدم الاهتمام بالنظافة الدورية لها، فمن المفترض أن يقوم الشخص بغسل أسنانه بعد تناول الطعام، ومرة قبل النوم، ومرة بعد الاستيقاظ، أو على الأقل أن يقوم بغسل أسنانه مرتين يوميًا، مرة في الصباح ومرة قبل النوم لإزالة آثار الأكل والمشروبات، ولإزالة أثر البكتيريا التي تنشط أثناء النوم.

  • تآكل طبقة المينا

عندما تتآكل طبقة المينا التي تغطي الأسنان يبدأ اللون العاجي في الظهور، وتبدو الأسنان كما لو كانت أكثر صفارًا، كما أنها تكون معرضة للاصفرار بشكل أكبر نتيجة تراكم المأكولات، فطبقة المينا كما أنها تعمل على حماية وتقوية السن، فهي أيضًا تحافظ على بياض الأسنان الطبيعي.

  • تأثير بعض الأدوية

هناك بعض الأدوية التي تتناولها الأم أثناء فترة الحمل قد تؤدي إلى اصفرار أسنان الطفل بعد الولادة، أو ولادته بأسنان مصابة بالاصفرار. كما أن هناك بعض الأدوية قد يكون اصفرار الأسنان هو أحد آثارها الجانبية.

  • العامل الوراثي

لا يمكن إغفال العامل الوراثي كأحد أهم أسباب اصفرار الأسنان، إذ إن هناك جينات معينة تنتقل عبر الأجيال وتتسبب في ولادة الشخص بأسنان مائلة إلى الاصفرار، أو يكون الشخص لديه قابلية أكثر من غيره للإصابة باصفرار الأسنان.

فهذه العوامل التي ذكرناها تؤدي إلى تكوّن مركّبات ثلاثية تمتاز باللون الأصفر يصعب إزالتها بالطرق الطبيعية، سواء عن طريق الماء فقط أو حتى فرشاة الأسنان والمعجون، ولهذا يلجأ الأطباء إلى تبييض الأسنان بالليزر.

كيفية تبييض الاسنان بالليزر

تعتمد فكرة تبييض الأسنان على مادة بروكسين الهايدروجين (Hydrogen peroxide)، إذ إن هذه المادة عندما توضع على الأسنان فإنها تنتج الأكسجين الذي يساهم في تكسير التصبّغات والاصفرار، مما يتيح إعادة الأسنان إلى لونها الأبيض الطبيعي.
وتتم جلسات تبييض الأسنان بالليزر في عيادات الأسنان عن طريق اتباع الخطوات الآتية:

  • وضع مباعد الذقن والشفاه، وهو الذي يتيح للطبيب رؤية أسنان ولثة المريض بوضوح تام، ويوفر بيئة صالحة لاستخدام الليزر دون أن يتعرض المريض للخطر.
  • تطبيق مادة دهنية مثل زبدة الكاكاو على الشفاه لحمايتها أثناء الإجراء.
    تطبيق gingival protection gel على الأجزاء المتصلة من اللثة بالأسنان، وذلك لحمايتها من مادة التبييض، إذ تستخدم مادة قوية للغاية في عملية التبييض حتى تتمكن من اختراق طبقة المينا (ويفسر شعور بعض المرضى بالحرقة أثناء تبييض الأسنان عدم تغطية اللثة بشكل جيد من قبل الطبيب بهذه المادة).
  • وضع جيل التبييض وتوزيعه بشكل جيد على جميع الأسنان.
  • تسليط جهاز الليزر على الأسنان لمدة تتراوح ما بين 8 دقائق إلى 15 دقيقة، أو بحسب ما تنصح به الشركة المصنعة للجهاز للحصول على أفضل النتائج.
  • يمكن إعادة الإجراء الأخير مرة أخرى إذا لم يحصل المريض على النتيجة المرجوّة من تبييض الأسنان.
  • يتم تنظيف جميع المواد التي تم وضعها على الأسنان واللثة.

وبهذا تنتهي جلسة تبييض الأسنان، ويوضح الطبيب للمريض الفرق بين لون السن قبل وبعد الإجراء باستخدام الشريط الدلالي الذي يوجد به كافة ألوان الأسنان.

مدة تبييض الاسنان بالليزر

تستغرق جلسات تبييض الأسنان بالليزر نحو 15 دقيقة إلى نصف ساعة، بداية من تحضير المريض وحتى الانتهاء من وضع جهاز الليزر وتسليطه على الأسنان لمدة معينة، ومن ثم تنظيف الأسنان.

مميزات تبيض الاسنان بالليزر

استخدام تقنية الليزر في تبييض الأسنان له العديد من المميزات، من أهمها:

  • يحافظ على طبقة المينا التي تحمي الأسنان.
  • يعطي الأسنان بياضًا طبيعيًا.
  • يخلص الأسنان من التصبغات والاصفرار.
  • تستمر نتائجه لمدة تصل إلى سنة أو ونصف أو سنتين، أو أكثر في حالة كان المريض يحافظ على نظافة أسنانه بشكل دوري.
  • لا يؤثر على اللثة، ولا يتسبب في نزيف دموي.
  • مدة الجلسة قصيرة للغاية، فعلى أقصى تقدير لن تتجاوز النصف ساعة.

نصائح بعد تبييض الاسنان بالليزر

إن تبييض الأسنان بالليزر يساعد المريض في التخلص من التصبّغات والاصفرار بصورة فعّالة للغاية، ولكن بسبب هذا الإجراء تكون مسام الطبقة الخارجية للأسنان مفتوحة -وذلك حتى تخرج هذه التصبغات من الأسنان-، وبالتالي تكون الأسنان معرضة للاصفرار مرة أخرى بسهولة إذا لم يحافظ المريض على نظافة أسنانه.. وبالتالي فإنه ينبغي عليه اتباع عدة نصائح بعد تبييض الاسنان بالليزر:

  • تنظيف الأسنان بصورة دورية بعد الأكل، وإخراج بواقي الطعام من بين الأسنان.
  • استخدام الفرشاة والمعجون مرتين يوميًا على أقل تقدير.
  • تجنب تناول المشروبات التي تسبب اصفرار وتصبغ الأسنان، مثل الشاي والقهوة، وإن كان المريض يرغب في تناولها فيجب عليه أن يحرص على تنظيف أسنانه جيدًا بعد كل مرة يشرب فيها إحدى هذه المشروبات.
  • من الممكن استخدام الماصّة (الشفاطة) في شرب المشروبات الملوّنة، فإن ذلك يساعد في منع تراكم الألوان على الأسنان.
  • الامتناع عن التدخين، وخصوصًا في الفترة الأولى بعد جلسة التبييض.

فإذا التزم المريض بهذه النصائح فإنه سيحصل على أفضل نتيجة لجلسات تبييض الأسنان.

لا يعتبر تبييض الأسنان مضرًا، بل هو إجراء يفيد في إعادة البياض الطبيعي للأسنان، ولا يترتب عليه أي ضرر على المريض، وذلك لأنه لا يؤدي إلى إضعاف طبقة المينا التي تحمي الأسنان.

بعض الأشخاص قد يشعرون بالألم أثناء جلسات التبييض بالليزر، ويرجع ذلك غالبًا إلى عدم خبرة الطبيب، أو إهماله في وضع المادة التي تحمي اللثة والشفاه وأي جزء في الفم غير الأسنان.. إذ إن المادة المستخدمة في تبييض الأسنان ذات تأثير قوية للغاية، ويؤدي مساسها لأجزاء الفم المختلفة إلى الشعور بالألم.

يخلط البعض بين مصطلح تنظيف الأسنان ومصطلح تبييض الأسنان، ولكن الفارق بينهما كبير، إذ إن تبييض الأسنان المقصود به هو إعادة البياض الطبيعي للأسنان، والتخلص من الاصفرار والتصبّغات المزعجة، أما المقصود بتنظيف الأسنان فهو إزالة الطبقات الجيرية التي تكوّنها البكتيريا، وتتسبب في إضعاف الأسنان، وسهولة إصابتها بالتسوس.
كما أن هناك فرق آخر في طريقة الإجراء، إذ إنه في جلسات التبييض يوضع الجيل على الأسنان ومن ثم يسلط الليزر عليها لمدة معينة لتفعيل هذه المادة التي تساعد في التبييض، بينما في جلسات التنظيف يتم استخدام آلة لها سن مدبب تعمل على تكسير طبقات الجير التي تغطي الأسنان والموجودة خلالها.

وللمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل مع عيادة الدكتور لؤي عبد اللطيف عبر الأرقام الموضحة على موقعنا الإلكتروني.